أبو الصلاح الحلبي

431

تقريب المعارف

ورووا عن المفضل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أما والله ليغيبن القائم عنكم سنينا من دهركم حتى يقال : مات أو قتل بأي واد سلك ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتمحصن ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر ( 1 ) . ورووا عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : صاحب هذا الأمر الشريد الطريد الفريد الوحيد ( 2 ) . ورووا عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : في صاحب الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء : سنة من موسى ، وسنة من عيسى ، وسنة من يوسف ، وسنة من محمد صلى الله عليه وآله وعلى جميع أنبياء الله ورسله ، فأما موسى عليه السلام فخائف يترقب ، وأما عيسى عليه السلام فيقال : مات ولم يمت ، وأما يوسف عليه السلام فالغيبة عن أهله بحيث لا يعرفونه ، وأما محمد رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف ( 3 ) . ورووا عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بد ( ل‍ ) صاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بد له في غيبته من عزلة ، ونعم المنزل طيبة ( 4 ) . ورووا عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة ، الأولى يعلم مكانه خاصة لأوليائه ( 5 ) . ورووا عن أيوب بن نوح قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إني أرجو أن تكون صاحب هذا الأمر ، وأن ( 6 ) يسوقه الله إليك بغير سيف ، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك ، فقال : ما منا أحد اختلفت إليه الكتب وأشير إليه بالأصابع وسئل عن المسائل وحملت إليه الأموال إلا اغتيل أو مات على فراشه ، حتى يبعث الله لهذا الأمر

--> ( 1 ) الكافي 1 : 336 ، إكمال الدين : 347 ، ( 2 ) إكمال الدين : 303 . ( 3 ) راجع : إكمال الدين : 326 و 350 ، غيبة النعماني : 164 ، غيبة الطوسي : 40 ، منتخب الأثر : 301 . ( 4 ) الكافي 1 : 340 ، غيبة النعماني 188 . ( 5 ) غيبة النعماني ؟ 170 ، الكافي 1 : 340 . ( 6 ) في النسخة : " كأن " .